النويري

245

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها ، رتب السلطان الأمير شمس الدين قراسنقر الجوكندار المنصوري ، في تقدمة المماليك السلطانية « 1 » . ذكر القبض على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وجرمك الناصري ووفاتهما ، ووفاة طقصوا والإفراح عن الأمير حسام الدين لاجين وفى هذه السنة ، لما عاد السلطان إلى الديار المصرية ، قبض على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير سيف الدين جرمك الناصري . وأمر باعدامهما ، وإعدام طقصوا ولاجين . فكان الذي تولى خلق لاجين ، الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري ، فتلطف به ، وانتظر أن تقع به شفاعه . فشفع فيه الأمير بدر الدين بيدرا ، فأمر السلطان بالإفراج عنه ، وهو يظن أنه قدمات « 2 » . فسلَّمه اللَّه تعالى ، لما كان له في طي الغيب ما نذكره بعد إن شاء اللَّه تعالى « 3 » . وقيل إن السلطان قبض على سنقر الأشقر من دمشق . وفيها ، في منتصف شهر رمضان ، توفى القاضي فتح الدين محمد ابن القاضي محيي الدين عبد اللَّه ابن الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر ، صاحب ديوان الإنشاء . وكانت وفاته بدمشق ، ودفن بسفح قاسيون . ومولده في أحد الربيعين « 4 » ، سنة ثمان وثلاثين وستمائة . وكان قد تمكَّن في الدولة المنصورية ، والدولة

--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 145 . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 145 - 146 . « 3 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 146 ، إشارة إلى ما سوف يذكر بعد ، وهو السلطنة بالديار المصرية والشام والبلاد الشامية . « 4 » في الأصل الربيعيين ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 152 .